ابراهيم بن حسن البقاعي

16

عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران

أخبرني ، وهو ثقة ، أنه سمعه بشرطه على العراقي والنور الهيثمي ، وأنه سمع عليه البخاري كاملا . وكان له فوت فأعاده ، وأنه سمع بعضه على عائشة بنت عبد الباري ، وأجاز له ماله وروايته عنه . وأنشدني من لفظه لنفسه سادس شهر ربيع الآخر سنة 59 بالباسطية ، وفيه لزوم ما لا يلزم : ألم تر أنّى قد حلفت كما ترى * بأخلاق أحرار الورى أتخلّق وإنّي صبار شكور وحامد * وأنى إذا أملقت لا أتملّق وإن عرضت لي حاجة من حوائجي * فإنّى بغير اللّه لا أتعلّق وإنّي راض عنه في كل حالة * وإنّي من المقدور لا أتقلّق ولو كنت ذا دنيا وقادت مذلّة * إلىّ لكانت بالثلاث تطلّق ولست بحمد اللّه ذا طمع به * إلى نيل جدوى منعم أتسلّق ولا خابطا « 27 » في ظلمة من ضلالة * ونور الهدى لي ظاهر يتألّق نظرت إلى الدنيا ونقمة أهلها * وأهوائها لا كالشعور تحلق وشاهدت هامات لهم بسيوفها * وقد أصبحت مسلولة تتفلّق وقد فتحت أبواب شهوتها ولو * أمدّتهموا الألطاف كانت تغلّق وكم بتّ مسرور الفؤاد بتركها * وبات على النار الندى والمحلق ويا ربّ مفتون بها عاد وهو من * سرور عراه بالدماء مخلّق وكذلك في الزمان والمكان معاتبا لبعض من يرجوه فجفاه ، وفيه اللزوم : رجوتك لي عونا وذخرا وملجأ * فخاب رجائي فيك يا أحسن الخلق وذلك تأديب من اللّه لي على * تعلق آمالي بمثلى من الخلق ولو أنني وفّقت لم أرج غيره * ولا غرّنى الإشراق من وجهك الطّلق وما أنا ممن يستميل امرؤ إذا * جفاني وأقصانى بشئ من الملق ولو بلغت روحي التراقى وأصبحت * تردّد من فرط الضرورة في حلقي

--> ( 27 ) في السليمانية : خاطأ .